خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 11

نهج البلاغة ( دخيل )

الأرومات مغرسا ، من الشّجرة الّتي صدع منها أنبياءه ( 1 ) ، وانتخب منها أمناءه عترته خير العتر ( 2 ) وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ( 3 ) وبسقت في كرم لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتّقى ، وبصيرة من والجواهر وغيرها . والأرومة : أصل الشيء . والمراد : انه صلى اللّه عليه وآله أفضل أهل الدنيا بيتا وأسرة . يقول الجاحظ في وصف عبد المطلب - جد الرسول صلى اللّه عليه وآله - : لم يكن لعبد المطلب في قريش نظير ، كما أنه ليس في العرب لقريش نظير ، وكما أنه ليس في الناس للعرب نظير .

--> ( 1 ) من الشجرة التي صدع منها أنبياءه : الصدع : الشق في شيء صلب . والمراد : شجرة إبراهيم عليه السلام : وفي القرآن الكريم وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ 86 : 12 . ( 2 ) عترته خير العتر : العترة : نسل الرجل ورهطه وعشيرته الأدنون ، والمراد بعترة الرسول صلى اللهّ عليه وآله الأئمة عليهم السلام . ( 3 ) نبتت في حرم . . . : المراد بها مكة المكرمة ، حرم اللهّ ، وفيها أسرته صلى اللهّ عليه وآله من لدن إسماعيل عليه السلام . وبسقت : ارتفعت . يشير عليه السلام إلى عزها وكرمها وشرفها .